| ► | ديسمبر 2011 | ◄ | ||||
| جمعة | سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | 31 | |||||

أزول سلام ربي فلاون
إنّ رّقي اللغة يرجع إلى مدى مدنية الناطقين بها وكثرة إبداعاتهم الأدبية و العلمية والصناعية وليس إلى كتاب سمّاوي أُنزل بها، فالكتاب ُينزّل بلسان النّبي الموحى إليه والقوم المرسل إليهم وليس لأسباب تفوّق لغته على لغات أخرى، والقرآن يشير إلى ذلك في عدة آيات.
ولذلك نجد مثلا أنَّ الإنجيل أُنزل بالآرامية بالرغم أن عيسى عليه السّلام عبراني ، وسبب ذلك أنّ اللغة آلآرمية هي التي كانت منتشرة أكثر من العبرية أثناء تلك الحقبة الزمنية وفي تلك المنطقة، رغم وجود الرّوم في نفس المنطقة التي كانت لغتهم اللاتينية أكثر رّقي و تطوّر من الآرامية والعبرية، لأن الخطاب الإلاهي موجّه لعامة النّاس لكي يُفهم و يُستوعب من طرف الجميع وبدون إستثناء مع مراعاة إمكانياتهم وتفاوتاتهم العقلية واللغوية والإستوعابية.
بالمفهوم الحالي الكتاب المقدّس يُنزٌل بالعامية، و ليس باللغة الأكاديمية التي تستوجب دخول النّاس إلى المدرسة لتعلّمها، فلأصل في الخطاب الإلاهي هو الفهم المطلق. ومنه فاللغة العربية أنذاك كانت هي عامية قريش.
إنّ الإعجاز اللغوي للقرآن ليس سببه اللغة العربية بعينها، و إنّما لأنّه كلام الله القادر على كل شيء فلا يُعجزه شيء، فلذلك فلا يمكن أن نتصوّر أنّ الكتب الأخرى المنزّلة باللغات الأخرى و الغير المحرّفة أقل إعجازا منه، فهي أيضا لها إعجاز لغوي كالقرآن لأنّها أيضا من كلام الله.
الدين السّماوي جاء ليصحح المعتقدات لا لطمس الهويات
الإسلام دين التوحيد لا التعريب
الإسلام ديني و الأمازيغية هويتي ولغتي و العربية لغة صلاتي
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------
يمنيات قياسا على إسرائيليات
إنّ بعض الكتب الإسلامية مدسوسة بأكاذيب بنو إسرائيل تُسمى الإسرائيليات و الجميل في الأمر أنّ الكُتّاب نبّهوا لذلك و بيّنوا أنّهم لجؤوا إلى تلك الإسرائيليات لمجرّد الإستئناس بها مالم تتعارض مع الشرع و أنّ كذبها أو صدقها لا يغّير من المقصود الذي أدرجت فيه شيء.
و لكن في نفس الوقت لجأ بعض الكُّتاب وخاصة المؤرخين إلى أساطير أخرى نسميها باليمنيات وهي أكاذيب مؤرخي اليمن كما سماها ابن حزم الهواري الأندلسي لكتابة تاريخ الأجناس ولم ينبّهوا إلى تلك الأكاذيب كما فعلوا مع الإسرائيليات بل إعتمدوا عليها كأنّها حقيقة سواء لنزعة قومية أو لأسباب أخرى إيديولوجيا فامتلأت كُتبهم بأساطير وهمية و مضحكة في نفس الوقت فهي أساطير بلا تاريخ.
كأمثلة على ذلك: الملك إفريقش الذي جاء إلى الجزائر و قتل الملك جرجر والمضحك هنا أنّ إفريقش كلمة ليست عربية و أنّ الملك جرجرأصلا لا يوجد في تاريخنا. و أنّ ألكسندر المقدوني يمني الأصل ، وأنّ فرعون كان راعي الغنم في اليمن و اسمه عون ففرّ هاربا من اليمن فسُمي فرعون. و أنّ برلين كلمة عربية مكوّنة من شقين برّ معناه تربة وليّن معناه رطبة. وهناك الكثير من الأكاذيب فهم يُنسبون معظم الأقوام إليهم و كذلك العُظماء أو يغييرون أبطال الأساطير الفارسية و الأغريقية إلى أبطال محليين.
المهم إنّهم برعوا في الكذّب المكشوف و لم يستحيوا . فنصيحتنا لهم إذا أردتم التقدّم و الرّقي عليكم بالصدق لأنّه أساس البناء وإنطلاقته وكفاكم بهتانا فمن بدأ بناء ذاته بوهم فلن يصل أبدا و نحن على كل حال نشاهد حال اليمن المتخِّلف الآن وهو نتيجة أكاذيبهم و أوهاهم.
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------
هل العربية لغة أهل الجنة؟
هذا السؤال سبق وأن طرح على ابن تيمية، على الشكل التالي: بما يخاطب الناس يوم البعث؟ وهل يخاطبهم الله تعالى بلسان العرب؟ وهل صح أن لسان أهل النار الفارسية، وأن لسان أهل الجنة العربية؟1، فأجاب: لا يعلم بأي لسان يتكلم الناس يومئذ، ولا بأي لغة يسمعون خطاب الرب جلا وعلا، لأن الله تعالى لم يخبرنا شيئا من ذلك، ولا رسوله عليه السلام، ولم يصح أن الفارسية لغة الجهنميين، ولا أن العربية لغة أهل النعيم الأبدي، ولا نعلم نزاعا في ذلك بين الصحابة رضي الله عنهم، بل كلهم يكفون عن ذلك، لأن الكلام في مثل هذا من فضول القول، ولا قال الله تعالى لأصحاب الثرى، ولكن حدث في ذلك خلاف بين المتأخرين.
فقال ناس: يتخاطبون بالعربية.
و قال آخرون: إلا أهل النار، فإنهم يجيبون بالفارسية، وهي لغتهم في النار.
وقال آخرون: يتخاطبون بالسريانية، لأنها لغة آدم، وعنها تفرعت اللغات.
وقال آخرون: إلا أهل الجنة فإنهم يتكلمون بالعربية.
وكل هذه الأقوال لا حجة لأربابها لا من طريق عقل ولا نقل، بل هي دعاوى عارية عن الأدلة، والله سبحانه و تعالى أعلم وأحكم2.
و قد وردت في هذا الباب مجموعة من الأحاديث، وهي كالتالي:
عن العلاء بن عمرو الحنفي يحيى بن يزيد الأشعري عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس رضي الله عنهما،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أحبوا العرب لثلاث لأني عربي والقرآن عربي وكلام أهل الجنة عربي 3، وفي رواية أخرى ولسان أهل الجنة عربي4.
وهذا الحديث قد تفرد به العلاء بن عمرو عن يحيى بن يزيد5، وقد رفضه حتى ابن تيمية الذي يقدس العرب، إذ قال: وأبو الفرج الجوزي، ذكر هذا الحديث في الموضوعات، وقال: قال الثعلبي: لا أصل له، و قال ابن حبان: يحيى بن زيد يروي المقلوبات عن الأثبات، فبطل الاحتجاج به و الله أعلم6، و قد سلف التحدث عن العلاء بن عمرو الحنفي.
وروى الحاكم في مستدركه، عن محمد بن الفضل عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احفظوني في العرب لثلاث خصال، لأني عربي، والقرآن عربي، ولسان أهل الجنة عربي”7. ومحمد بن الفضل سلف التحدث عنه.
وروى البخاري في التاريخ الكبير: عن محجن بن عبد الرحمن الكوفي أن النبي صلى الله عليه و سلم خرج على أصحابه وهم يقولون لسلمان: ما نسبك؟ فقال سلمان: ما نسبة رجل خلق من التراب وإلى التراب يعود، إن ثقلت موازيني فما أكرم نسبي، وإن خفت موازيني فما أذل نسبي، ثم أصحهما الآية: فمن ثقلت موازينه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويحك يا سلمان، أحبب العرب لثلاث نبيك عربي وقرآنك عربي ولسانك في الجنة عربي8.
وهذا الحديث يفتقد للسند، ويدل النص القرآني على بطلانه .
1– مجموعة الفتاوى، لابن تيمية، المجلد الثاني مجمل و مفصل الاعتقاد، ص445.
2 – نفسه.
3– المعجم الكبير، للطبراني،الجزء 11، ص 185.
4– المعجم الأوسط، للطبراني،الجزء الخامس، ص369.
5– شعب الإيمان،للبيهقي،الجزء الثاني، ص 230.
6– اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم، لابن تيمية، ص158.
7– المستدرك على الصحيحين، للحاكم،الجزء الرابع،ص 98.
8– التاريخ الكبير،للبخاري،الجزء الثامن، ص 4.
سمير الكتامي القسنطيني
إمازيغن، في اللغة “ البربرية “، جمع، مفرده: أمازيغ. وهو الاسم الذي يسمى به “البربر “ أنفسهم. مؤنث أمازيغ هو تمازيغْت، يطلق على المرأة وعلى اللغة. عند قبائل التوارگ المنتشرة في قلب الصحراء الكبرى، يسكن حرف الزاي في “ أمازيغ“ ويقلب إما هاء، وإما شيناً أوجيماً وبحيث تنطق اللفظة “ أماهغ“ عند التوارگ الجزائريين، و“أماشع“ عند التوارگ المالّيين، و“أماجغ“ عند التوارگ النيجيريين (Encycl. Berb. 4 : 563).
Iـ كلمة أمازيغ، من حيث صيغتها اللغوية، اسم فاعل ؛ وهي صيغة ناددرة لم يوضع على وزنها إلا عدد قليل من أسماء الفاعل. وهي مشتقة، حسب ما هو كتوفر من القرائن، من الفعل “ يوزغ“ ـ المنطوق “يوهغ“ عند التوارگـ ـ الذي معناه غَزَا، أوأغارَ. ويرى بعض اللغويين أن “ أمازيغ“ مشتق من فعل آخر اعتبروه مُمَاتاً في اللهجات كلها، قد يكون هو الفعل “إزيغ“، أو الفعل “ يوزاغ“ (Encycl. Berb., 4 : 566) وهو افتراض انبنى على الخلط بين ثلاثة أفعال أخرى، هي “ياغ“ بمعنى أصاب أواعترى ؛ و“ياغ“ أو“يوغ“ بمعنى أخد، أونال، أوسقط، أوا شتعل، أوأضاء ؛ و“يووْغ“ بمعنى رعى في معنى انتجع. وعلى أي حال “ أمازيغ“ اسم مشروب معنى النبل والشهامة والإباء، سواء في المغرب أو عند التوارگ. 673):2 (De Foucauld قد يكون ذلك ناتجا من مجرد الاعتزاز بالنفس، من قبل إمازيغن، لأن الشعوب تتخذ عادة أنسابها عنوانا للعزة والمناعة ؛ وهو ما نعتقده.
تسمية “البربر“ أنفسهم ب “إمازيغن“ ضاربة في القدم، وبها عرفهم أقدم المؤرخين ؛ وعرفهم بها اقرب جيرانهم إليهم، وهم المصريون القدماء، مع تحريف لاسمهم في النطق، ثم في الكتابة، له مبرراته اللغوية. كان المصريون القماء، في عهد راعامسيس“ الثالث، يسمونهم “ماشوشْْ“، لأن اللغة المصرية في ذلك الوقت كانت تقلب الزاي شيناً، والغين شينا أيضا، بعد قلبه خاءً، وتفصل في الكتابة بالواو(واوفارقة) بين الحرفين المتجانسين (Grammaire, 27, 28 , 29). قد ذكر المؤرخ اليوناني هيكاتايوس Hekataios إمازيغن في القرن السادس قبل الميلاد باسم “مازييس Mazyes “، وذكرهم هيروضوتوس Herodotos في القرن الخامس ق.م. باسم “ ماكسييس Maccyes “. أما المؤرخون اللاتينيون فقد أوردوا الاسم نفسه محرفا إلى “ مازاكس Mazasc أوMazaces أوإلى “مازيكس Mazikes “ , وهي أسماء جموع (Collectifs) بمعنى واحد أطلقوها على “ الشعب النوميدي“ (Dictionnaire latin ; 956) ويظهر أن أول قبيلة أمازيغية كبرى احتگت بقدماء المصريين احتكاك حرب (1227 ق.م) كانت تسمى “ ليبو“ وكانت مستوطنة لأراضي ليبيا الحالية (Berbères، عن هيروضوتوس، 11). وقد اختلط الأمر على المؤرخين الأول. ومنهم هيروضوتس، فصاروا يسمون إمازيغن تارة باسمهم هذا، محرفا قليلا أو أكثر، وتارة باسم “ ليبيا Libyè “ الدال في شعر هوميروس Homeros على الأراضي الممتدة من تخوم مصر القديمة شرقا، إلى المحيط غربا (Dictionnaire grec, 1190). ولما أنشئت المستعمرات التجارية الفينيقية على شواطئ افريقية الشمالية وازدهرت ولفتت أنظار اليونان والرومان إلى الساحل الجنوبي للبحر المتوسط اخذ الكتاب الإغريقي واللاتينيون يسمون اللأمازيغيين عامة ب “ الأفارقة “، ويصنفونهم إلى ليبيين ونوميديين وموريين، انطلاقا من الشرق وانتهاء بالغرب. وكان منهم من يخلط بين هذه الاسماء Scylax قي (La guerre d’Afrique, 4) فصاروا يسجلون أسماء المجموعات القبلية الأمازيغية بشئ من التفصيل يصعب، بل يتعذر اعتماده في ترتيب تلك المجموعات من حيث احجامها ولا من حيث استمرارية وجودها في الزمان حاملة اسمها الأول، ولا من حيث انتشارها في المكان ؛ وذلك نظرا لما طرأ من تحريف في النطق والتسجيل، من جهة أولى، ولكون تلك القبائل تتألف في معظمها من عشائر البدو الرحل، من جهة ثانية، ثم نظرا لاعتبار أمر لا بد من اعتباره هو أن من المحقق في ضوء ما هو ملحوظ إلى يومنا هذا، أن المترجمين للقبائل عن سماع عبر الزمان أو عبر المكان، كثيرا ما يخلطون بين الجزء والكل، من جهة ثالثة. وعلى سبيل الإشارة، لا الترجيح، نستعرض هنا أسماء القبائل الأمازيغية القديمة كما استقرأها الأستاذ ديزانج Desanges في تعليقه على بلينيوس الأكبر (Histoire Naturelle, V) مجتهدا في رسم خريطة لمواطن كل قبيلة:
1ـ حسب ديزانج كانت قبيلتا “ ماسايسيلي، أوماسايسولي Masaesyli , Masaisuli “ و“بانيورايي Baniurae “ تستوطنان شمال المغرب الأقصى بين المتوسط شمالا والمحيط غربا ونهر سبو جنوبا. وكانت قبيلة “أوتولولي Autololes “ منتشرة في السهول الاطلنتية بين بورگراگ وتانسيفت الحاليين وكانت قبيلة كاناريي Canarii “ نازلة بناحية فگيگ الحالية
2ـ وفي المغرب الوسط كانت القبائل النوميدية Numidia مستقرة أوشبه مستقرة في شرقي البلاد، بينما كانت قبائل “گايتولي Gaetulia “ تنتجع في الانحاء العليا Les Hauts Plateaux وقبائل “أيثيوبيا Aethiobia “ تشغل المنطقة الممتدة جنوب الأطلس الصحراوي.
3ـ وفي تونس الحالية كانت القبائل النوميدية نفسها منتشرة في غربي البلاد من الساحل المتوسطي إلى ناحية القيروان الحالية، ممثلة أحسن تمثيل في القبيلة “ماسيلي Massili , أوMassyli“ أو“ماسولي Massuli “، المنطوق اسمها هكذا بسين مضعفة باعتبار النطق الفرنسي، والمنطوق اسمها حسب ما نرجح “مازولي “ أو“ مازيلي “، بالزاي لأن السين المضعفة بمثابة الزاي عند اللاتينيين قبل تبنيهم Y وZ اليونانيين , (Traité de grammaire,.33) أما أراضي زاوگيتانا أوزاوغيتانا Zeugitana “ و“بيزاكينا أوبيزاقينا Byzacena “ فكانت خاضعة للنفوذ القرطاجي، قبل الاحتلال الروماني لها.
4 ـ وفي ليبيا نجد، حسب ديزاج قبيلة فزانيي Phazanii من الجهة الجنوبية الغربية للجبال المعروفة الآن بجبل نفوسة ؛ ثم نجد بالتتابع على مقربة من الساحل المتوسطي، وانطلاقا من الغرب تجاه الشرق “ ماكايي أوماقايي، أوماغايي Macae “ فقبيلة “ناساموني Nasamones “ فقبيلة “ مارماريداي Marmaridae “ فقبيلة “ ماريوتاي Mareotae “، وهي الأخيرة من جهة الشرق تمتد مواطنها إلى بحيرة قرب دلتا النيل كانت تسمى باسمها. وفي عرض الصحراء الليبية، حيال الخليج من جانبه الغربي، كانت توجد مواطن قبائل “ گارامانتي، أوغارامانتي، أوجرامانتي Garamantes “.
من المعلوم أن المغرب الأقصى مع الجزء الأكبر من المغرب الأوسط كان يعرف عند اليونان باسم “ماوروسيا Maurusia “؛ هم الذين سمّوا هذه المنطقة بهذا الاسم لأول مرة، فأخذه عنهم الرومان وقالوا “ ماوريتانيا Mauritania “ وهنا يجب لفت النظر إلى أن الاسم اليوناني Maurusia قريب من حيث مادته اللغوية من الفعل الاغريقي “ ماورسوMaurso “ الذي معناه أظلم“. فهل معنى ذلك أن اليونان كانوا يقصدون بـ “ ماوروسيا Maurusia “ ارض الظلمات، لأن الشمس تغرب فيها بالنسبة إليهم ؟ وهل لذلك علاقة بما كان العرب يسمونه “ بحر الظلمات “؟ هذان تساؤلان يستحقان أن يبحث عن جوانب لهما. أما الجزء الشرقي من المغرب الأوسط وما يليه من غربي تونس الحالية فكان يسمى “ نوميديا Numidia “. وكانت الأراضي المحادية للشاطئ المتوسط شرقا وشمالا تسمى “ أفريقيا Africa “. فيما يهم الاناسي، و“افريقانوس Africanus “، أو“ أفريقوس Africus “، في الشعر خاصة، فيما يهم الحيوانات والأشياء (Dictionnaire français-latin, 59). وبقر ما يمكن الفصل بأن اسمي “ ماوريتانيا Mauritania، أوماوروسيا Maurusia “ و“ نوميديا Numidia “ليسا أمازيغيين، بقدرما يمكن ترجيح أن هذه الألفاظ الثلاثة “ أفر Afer “ و“ أفري Afri “ و“ أفريقوس، أوأفريغوس، أوأفريكوس Africus “ تنتمي من حيث صيغها إلى الحقل اللغوي الأمازيغي، وحتى من حيث مدلولاتها. لكن لا سبيل إلى الجزم في الموضوع، لأن اللغة اللاتينية كانت تلحق بالأسماء زوائد إعرابية متغيرة، تظهر حينا وتختفي حينا، من جهة، وأن حروف الهجاء في نظام الكتابة اللاتينية تطور عددها مع الزمن، فتغيرت رمزية بعضها الفونولوجية Traité de grammaire, 33…). ولهذا السبب، وللأسباب الأخرى المذكورة آنفا، يكاد يتعذر على المؤرخ، حاليا، أن يقارن بين أسماء القبائل الأمازيغية التي وردت في المؤلفات اليونانية واللاتينية القديمة، وبين أسماء القبائل التي عددها ابن خلدون في عصره ؛ إلا أن اسم قبيلة “ لواتا “ الشهيرة اورده بعض كتاب الاغريق واضحا لا غبار عليه: “ لواتا، أولواتاه Louâtah “: كما ذكروا اسم “ إفوراقس، أوإفوراغس، أوإنوغاس أوإفورن Ifuraces “ الذي يمكن أن يشخص في “ إفوغاس “ التوارگ، أوفي “يفرن“ (Les Berbères, Fournel, 98…103). ويجوز أن نتساءل: هل من علاقة بين كاناريي “ Canari “ والجزر الخالدات ؟ أوبين “أوتولولي Autololes “و“ والال، ايت والال “؟ وبين “ گايتوليا Gaetulea “وگودالا “؟ وبين “ مازيلي، مازولي Massyli, Massuli, Massili “ ومزالا، ايت مزالا إمزيلن “؟ وبين “زاوگيتانا، زاوغيتانا Zeugitana “ و“زواغا، ئزگاغن “؟ و
يغفل أعداء الشعب الأمازيغي من وضاع الحديث أن ينسبوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أحاديث تنتقد الأمازيغ و تحقرهم، إقتداء بما ارتكب ضد الفرس. و فيما يلي بعض من أشهر هذه الأحاديث الواردة في أهم كتب الحديث (النبوي الشريف) مع نقد سندها.
روى ابن عساكر في "تاريخ دمشق" بسنده عن يزيد بن سنان: "حدثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ولد لنوح ثلاثة، سام وحام و يافث، فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم، و ولد يافث يأجوج و مأجوج و الترك و السقالبة ولا خير فيهم، و ولد حام القبط والبربر ولا خير فيهم"1.
ويزيد بن سنان قال عنه النسائي:"متروك الحديث"2، وقال ابن معين: "ليس بثقة"3، وقال الهيثمي مرة: "ضعيف"4، ومرة أخرى: "متروك"5، وقال الجوزجاني: "فيه لين وضعف"6، وقال ابن حبان: "كان ممن يخطئ كثيرا حتى يروي عن الثقات مالا يشبه حديث الإثبات، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد بالمعضلات "7.
وروى أحمد في "مسنده ": حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سريج قال: ثنا عبد الله بن نافع قال: حدثني بن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم :من أين أنت قال: بربري، فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: قم عني، قال بمرفقه كذا، فلما قام عنه أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إن الإيمان لا يجاوز حناجرهم"8.
وعبد الله بن نافع "ضعفه البخاري و أبو حاتم و النسائي، و قال ابن معين: يكتب حديثه"9.
وروى كذلك:"حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا بن لهيعة عن القاسم بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن القاسم بن البرجي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من أخرج صدقة فلم يجد إلا بربريا فليردها"10.
وعن ابن لهيعة قال النسائي: "ضعيف"11، و قال ابن معين مرة: "ضعيف الحديث"12، ومرة أخرى قال: "لا يحتج بحديثه"13، وقال ابن حبان البستي: "كان يدلس عن الضعفاء"14.
وروى الطبراني في "المعجم الكبير": "حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا وهب الله بن راشد المعافري ثنا حيوة بن شريح عن بكر بن عمرو المعافري عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: الخبث سبعون جزءا، للبربر تسعة و ستون جزءا وللجن و الإنس جزء واحد"15.
قال ابن حبان البستي: "مشرح بن هاعان كنيته أبو مصعب عداده في أهل مصر، يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها"16، وقال العقيلي: "حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا موسى بن داود قال بلغني أن مشرح بن هاعان كان ممن جاء مع الحجاج ونصب المنجنيق على الكعبة"17.
وروى كذلك في "المعجم الكبير": "حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا بن لهيعة حدثني يزيد بن عمرو المعافري عن مولى لرفيع بن ثابت، أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم اشترى جارية بربرية بمائتي دينار، فبعث بها إلى أبي محمد البدري من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم، و كان بدريا فوهب له الجارية البربرية فلما جاءته قال: هذه من المجوس التي نهى النبي صلى الله عليه و سلم عنهم والذين أشركوا"18. وابن لهيعة سبق الحديث عنه.
وروى في "المعجم الأوسط": "وبه حدثني الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: الخبث سبعون جزءا، فجزء في الجن والإنس وتسعة وستون في البربر"19.
وروى فيه كذلك: "وبه حدثني الليث عن يزيد بن أبي حبيب نا أبو هانئ حميد بن هانئ عن عبد الله بن يعمر الكلاعي عن أبي بكر بن أبي قيس عن أبيه عن عثمان بن عفان عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: قسم الله الخبث على سبعين جزءا، فجعل في البربر تسعة ووستين جزءا وللثقلين جزءا واحدا"20.
وفي هذين الحديثين عبدالله أبو صالح- كاتب الليث- لم يصرح به، و قد قال عنه ابن حبان:"منكر الحديث جدا يروي عن الأثبات مالا يشبه حديث الثقات وعنده المناكير الكثيرة عن أقوام مشاهير أئمة"21، و قال النسائي: "ليس بثقة"22، و قال أحمد: "ليس هو بشيء"23.
وروى أبو الحسين عبد الباقي في "عجم الصحابة": "حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي نا أبو صالح كاتب الليث نا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم
دراسة بلجيكية تربط هتلر جينياً بالأمازيغ

Hitler of Berber? © Reuters
هتلر أم أمازيغي؟
تناقلت مجموعةٌ من الصحف والمواقع الالكترونية الاوربية بحتا أجرته صحيفة knack البلجيكية يوم الأربعاء 18 غشت بعنوان"هتلر مرتبط بالآمازيغ والصوماليين ويهود الاشكنازي". وجاءت نتائج البحت ألجيني الدي قام بهmulders صحفي الجريدة بالإعتماد على تحليل الحمض النووي لأفراد من عائلة الفوهر المقيمين بكل من الولايات المتحدة الأمريكية والنمسا؛لتؤكد أن هتلر يحمل هابلكروب E1b1b والدي يعتبر محدداً وراتياً يعتمد لفهم هجرةالشعوب القديمة .
وأشار الباحت إلى أن هده البصمة ألجينية هي الأكتر شيوعاً لدى يهود الأشكنازي بنسبة تصل إلى 20% ولدى اليونانيين والصقليين بنسبة 25%
إنّ ما اصطلح عليه بما قبل التاريخ (Préhistoire) هو فترة طويلة في حياة الانسانية تمتدّ منذ ظهوار الإنسان (حوالي 5 ملايين سنة) إلى اختراع الكتابة، وليس أمامنا –لمعرفة جوانب هذه لمسيرة الطويلة في حياة الإنسان – سوى البحث عن آثار هذا الإنسان مثل الأدوات التي يكون قد استعملها أو “صنعها” بل وحتى بقاياه مثل الهياكل العظمية والجماجم والأطراف.
ما هو موجود في الطبقات الجيولوجية أو على أديم الأرض من هذه البقايا يمكن التعبير عنه بأنّه أرشيف ماقبل التاريخ وهذا الأرشيف في الشمال الأفريقي يتوفّر على الكثير من “الوثائق” التي يمكن أن نستخلص منها مادّة معرفية ترسم صورة للوضع الذي كانت عليه هذه المنطقة خلال عصور ما قبل التاريخ على غرار مناطق حوض البحر المتوسط الأخرى.
كانت البعثات العلمية الأوربية أول من بدأ البحث في هذا المجال منذ بدايات القرن XX ، ولذلك تأثرت أعمال هذه البعثات بمنظومة الأفكار الكولونيالية السائدة آنذاك والتي تعتبر أوربا مركز الإبداع عبر التاريخ بما في ذلك ما قبل التاريخ، وسارت أبحاثهم وتقاريرهم الأثرية في هذا السياق بحيث اعتبروا ما هو موجود من مادّة أثرية في الشمال الأفريقي هو نتاج تأثيرات وصلتها من الضفة الشمالية للمتوسّط، بل امتدّ ذلك حتّى للتعمير البشري الذي اعادوه إلى هجرات من ايبريا وايطاليا عمّرت ما يسمّونه بأفريقيا المتوسطية، إلى درجة أنّ بعض الأبحاث تذكّرنا بالأساطير الإغريقية لما فيها من تأويلات غريبة تشبه الأساطير.
ليس سهلا الحديث عن منطقة محدودة في الجزائر مثل منطقة القبائل الشرقية (1) (Kabylie orientale) لأنّ عصور ما قبل التاريخ ليست فيها الحدود الإقليمية والإدارية الحالية، والبحث في هذه العصور يهتمّ بالأوضاع الجغرافية والجيولوجية التي تختلف كثيرا عمّا هو عليه الحال اليوم، فقد مرّ كوكب الأرض على امتداد عصور ما قبل التاريخ بالكثير من التغيّرات المناخية والطبيعية ذات الأثر العميق في حياة الإنسان ولعلّ من المفيد أن نلقي نظرة على البقايا الأثرية التي عثر عليها بالمنطقة خاصّة الساحل الذي عرف طوال الزمن الرابع امتدادات وتراجعات بحرية، أي تكوّن شواطئ متدرّجة تدلّ على التتابع الزمني.
عثر على آثار إنسان ما قبل التاريخ في هذه المنطقة في الطبقات الجيولوجية للمصاطب البحرية والنهرية وهو ما يسمح بتأريخ هذه المستويات لمعرفة التسلسل الحضاري للساحل الجزائري في عصور ما قبل التاريخ، بحيث تتميّز المنطقة الساحلية (2) المعروفة باسم الكورنيش القبائلي إلى ساحل قبائل القلّ (Kabylie de Collo) بأنّها أكثر السواحل الجزائرية توفّرا على بقايا أثرية قبل تاريخية يستخلص منها التواصل الحضاري من
يوغرطة
يعد يوغرطة من أهم أبطال المقاومة الأمازيغية الذين وقفوا في وجه الحكومة الرومانية الجشعة التي أرادت إذلل
نوميديا وتقسيمها، بعد أن وحدها الملك ماسينيسا ووسع نفوذها شرقا وغربا وجنوبا. وقد استطاع الملك يوغرطة
بحنكته العسكرية أن ينظم جيشا أمازيغيا مدربا، وأن يقوم بإصلحات اقتصادية واجتماعية قصد التصدي للمحتل
الروماني الذي أعد سدا أمنيا عتيدا لحماية المركزية الرومانية في إفريقيا الشمالية ضد الثورات التحررية
المازيغية المقاتلة. ولكن مقاومة يوغرطة ستؤثر بشكل سلبي على سياسة روما بعد أن ذاقت القوات الرومانية
الغازية مرارة الهزائم المتكررة على أبواب نوميديا ، لكن مقاومة يوغرطة لن تدوم طويل لكي يقتل هذا الملك
المازيغي الشهم خيانة وغدرا على يد الرومان سنة 106 قبل الميلد.
وسنحاول في هذه الدراسة التعريف بيوغرطة وبأهم منجزاته الصلحية داخل مملكته مع ذكر أهم المراحل التي
عرفتها مقاومته ونتائجها المباشرة وغير المباشرة.
في المعجم Jugurtha من هو يوغرطة أو يوغرثن ؟ تعني كلمة يوغرطة أو يوگرتن أو يوجيرتن
الأمازيغي أكبر القوم سنا، وقد تعني أيضا الملك أو كبير السرة أو القوم أو العشيرة أو القبيلة أو الجد الكبر أو
الرجل الكبير المحترم.
هذا، وقد ولد يوغرطة المازيلي بنوميديا سنة 118 قبل الميلد ، وهو سليل أسرة ماسينيسا الحاكمة، ومن ملوك
118 قبل الميلد( الذي وسّع التجارة الداخلية والخارجية بين - قبائل نوميديا، تولى الحكم بعد وفاة ميسبسا) 148
مملكة نوميديا ودول حوض البحر البيض المتوسط .
وهناك من يذهب إلى أن يوغرطة " ابن غير شرعي لماستانابعل بن ماسينيسا، ألحقه عمه الملك" ميكيوسا" بابنيه"
أذربعل" و"هيمسعال " وجعله شريكا لهما في عرشه. وبعد وفاة" ميكيوسا" حارب يوغرطة ابني عمه وتخلص
منهما بالقتل على التوالي، وانفرد بالملك". 1
وقد اشتهر يوغرطة بين أقرانه بالشجاعة والهيبة والوقار والذكاء وحب العمل وممارسة الصيد والفروسية حتى
امتلك موهبة في مجال الحرب والتنظيم العسكري. وكان معروفا بتفوقه في مجال السباق داخل حلبات الفروسية
والمبارزة العسكرية، وأصبح بعد ذلك قائدا عسكريا محنكا وكون جيشا أمازيغيا ليدافع عن سيادة نوميديا مذكرا
جيشه دائما بالهوية الأمازيغية وبضرورة الدفاع عن راية الوطن والوقوف بكل شراسة في وجه الرومان
المتوحشين الذين ليريدون من الأمازيغيين سوى استغللهم واستلبهم ونهب ثرواتهم وممتلكاتهم وإخضاعهم رقا
وذل.
في كتابه" حرب يوغرطة" بعظمة هذا الملك الشاب الذي Salluste ويعترف المؤرخ الروماني سالوست
أظهر مقاومة بطولية في مقاتلة الرومان. يقول سالوست:" أثار يوغرطة انتباه الناس منذ أول شبابه، بفعل نشاطه
وهيبته ووقاره وذكائه. ولم يكن من الذين ينخدعون بمظهر التبرج ويستلمون للراحة، ولكنه كان )…( يمارس
الفروسية ويتدرب على الرمي بالرمح وينافس أقرانه للحراز على جائزة أسرع سباق…وكان يصرف جزءا
كبيرا من وقته في الصيد…ولم يكن أحد يشتغل، أكثر منه، ولم يكن أحد يتحدث عن أعماله أقل منه.
… وأمر بأن تستعرض أمامه الكوكبات والرايات ) المازيغية( واحدة بعد واحدة. فصار يرغبها في تذكير
ماضيها المجيد وفي انتصارها….على العداء، وفي الدفاع عن حوزة الوطن والملك، ويحذرها من شر الرومان
وجشعهم… لقد عمل كل ما يمكن أن يعمله قائد جيش ليهيئ لنفسه أحسن الظروف في ميدان القتال….وعندما
يعرف جنديا سبق له أن جازاه على إقدامه وشجاعته، فإنه يقدمه كمثال للخرين. وكان يعد ويوعد ويرغب
ويرهب، ويستعمل كل الوسائل لحث جيوشه على القدام…." 2
ومن جهة أخرى، قام يوغرطة بإصلحات اقتصادية واجتماعية وإدارية وعسكرية من أجل بناء مملكة أمازيغية
قوية على غرار السياسة الصلحية التي قام بها عمه ماسينيسا. وفعل، استطاعت قوات يوغرطة أن تقف في
وجه ثلثة قواد رومانيين كبار أرسلتهم المشيخة الرومانية للقضاء على ثورة يوغرطة النوميدية، وهم: ميتيلوس
وماريوس وسيلّ.
وخير من تحدث ومازال يتحدث عن تاريخ يوغرطة وحروبه القاسية ضد الرومان المؤرخ الروماني سالوست في
كتابه" حروب يوغرطة"، إل أن مدونات سالوست التاريخية كانت تعبر" عن تناقضات الجمهورية الرومانية بقدر
ماتروي قصة ثورة يوغرطة. فقد يكون هذا الخير قد خطط فعل لتوحيد البربر وطرد الرومان، لكن يستحيل أن
نجد لهذا الهدف صدى عند المؤرخ الروماني الذي يذكر أعمال يوغرطة لغرض واحد هو إصدار أحكام قاسية
على زعماء روما وهي في دور النحطاط.
ل نقول: إن سكوت سالوست يدل على عدم وجود أي مشروع توحيدي وتحريري في ذهن يوغرطة، بل نقول إن
الوثيقة المكتوبة، هي وثيقة رومانية، ل يمكن أن تسوق الخبار من وجهة نظر مغربية. وهذا أمر بديهي.
ويبين لنا هذا التوجه النقدي للوثيقة التاريخية للمؤرخ سالوست أن المؤرخين الرومان كانوا غير موضوعيين في
أحكامهم القاسية التي يصدرونها في حق أبناء تامازغا، وكانوا يعتبرون البطال المازيغيين إرهابيين ومنشقين
عن الحكم الروماني، وبمثابة زعماء العصابات ورؤساء جماعات اللصوص الذين يثيرون الهلع والذعر والخوف
والفزع في نفوس المواطنين الذين يسكنون في القرى والمدن النوميدية وخاصة الجالية الرومانية التي كانت
تسيطر على مراكز القرار ودواليب القتصاد و التجارة والخدمات.
تطور المقاومة المازيغية بقيادة يوغرطة:
بادرت الحكومة الرومانية منذ نزول قواتها على أراضي تمازغا وبعد وفاة الملك ماسينيسا إلى تقسيم شمال إفريقية
إداريا إلى ثلث مناطق رئيسية، وهي: أفريكا اللتينية ويقصد بها تونس وكانت خاضعة كليا لقبضة الرومان،
ونوميديا وتمتد من التراب التونسي إلى العاصمة المازيغية سيرتا ) قسنطينة(، وتنقسم ه
Final Genetic Make Up
Mtdna:
***********
North african cromagnoid Ibero-maurusian (U6): about 15%
"Iberian" mtdna (H, pre HV, V…etc.): 60%-80%
Subsaharan Mtdna: 2%-20%
Y-dna:
**********
%Capsian Or Berber (E3b2) : 60%-80
Arab (J*): 10%-30% ,30% in Tunisia
Subsaharan: 3%-8%
RECENT European: 0-%10%
Berber DNA Tested
DNA testing is becoming cheaper, Genetical Studies begin to be done on berbers, Be happy
Here is the Berber DNA
إقبال كبير على معرض (كتامة والحضارة الفاطمية)
النمامشة هم قبيلة شاوية هوارية أمازيغية منتشرين في أقصى الشرق الجزائري بالمحاداة مع الحدود التونسية.
محتويات
1 أصل التسمية
2 الجنس واللون
3 الأصل والاعراق
4 أعلامها و أبطالها
5 الجبال والأراضي
6 مدنها
أصل التسمية النمامشة أو اللمامشة أو المامشة كما تسمى عند البعض هي قبيلة أمازيغية بربرية عريقة وهي أكبر قبيلة أمازيغية في العالم كله حسب ماقاله الدكتور والمؤرخ عثمان سعدي من حيث التعداد، ويختلف الكثير حول تسميتها بهذا الاسم فهناك رأي يقول إنها من تسمية الاستعمار الفرنسي لما ثارت عليه هذه القبيلة أيام الاحتلال وقبل الثورة الجزائرية المباركة وقد سماها بـ les mouche أي الذباب لكثرة عددهم وأنه كلما قتل منهم أفرادا يجد جماعة أخرى من النمامشة تثور عليه وبقيت أمام الاستعمار حجرا عثرا إلى أن اندلعت الثورة في منطقة الأوراس وبالتحديد في منطقة النمامشة، حيث كانت هذه القبيلة من أكثر جنود الثورة المظفرة. أما الرأي الثاني وهو أنه خلال الحكم التركي للجزائر وقعت معركة دامية بين قبيلة النمامشة وقبيلة أخرى أمازيغية من الشمال وكان هناك رجل عربي يتابع أطوار النفير للقتال بينهما وكان يتساءل عن تباطأ النمامشة في لم بعضهم بعض ويقول : تلموش ؟؟؟ وبعد هذا تكاثرت جموع النمامشة وهزمت تلك القبيلة ومن هنا جاءت هذه التسمية. أما الرأي الثالث وهو أن بعض المؤرخين ينسبونها إلى الجد الأول لها وهو موش ابن هوار ابن كتام ابن برنس ابن بربر ابن تملا ابن مازيغ جد الأمازيغ الأول. اما الرأي الرابع هو أنها ترجع إلى التسمية الفرنسية كذلك les nementcha أي بمعنى رعاة الشاة. إن قبيلة النمامشة من أقدم القبائل في إفريقيا فهي من أصول القبائل الأمازيغية الأولى التي حاربت الرومان و الوندال و البزنطيين وحتى العرب المسلمين الفاتحين حيث تحالفت النمامشة مع قبيلة جراوة وأوربة دوما في وجه كل الغزاة. الجنس واللون في الأصل هي مزيج من الثقافات والأعراق فيها الأغلبية يتكلم الشاوية والأقلية منهم لا تتكلمها وفي الأصل أنهم يتكلمون الشاوية إلا أنه من خلال الزواج بالعربيات من القبائل المجاورة خاصة لما زحفت جحافل بني هلال إلى شمال أفريقيا، ومنهم من هو أشقر بشعر أصفر وعينان خضراوتان أو زرقاوتان وقوي البنية و أصهب، وفيهم السمر سود الشعر والعينين رقاق العود. تكلم العديد من المؤرخين عن ترحال القبائل فيما ما مضى لكن النمامشة لم تترك موطنها إلا نادرا في الذهاب إلى الصحراء شتاءا وفي الصيف هي تقيم بأرضها لأنها في الأصل من البدو الرحل. ولها رقعة جغرافية كبيرة تمتد من جنوب سوق أهراس شمالا إلى شمال وادي سوف جنوبا ومن الحدود التونسية شرقا إلى ولاية باتنة غربا وتمتد إلى إلى غاية ولاية بسكرة و ولاية أم البواقي. كما كانت مدن نفطة و تمغزة وسندس و أم العرايس التونسية تابعة لقبيلة النمامشة لكن أثناء الاستعمار الفرنسي تم التوقيع على صفقة تم على اثرها طرد النمامشة من طرف الباي التركي حاكم تونس آنذاك. وتعداد سكانها اليوم يناهز المليون والنصف نسمة. الأصل والاعراق يرجع أصل قبيلة النمامشة إلى قبيلة هراوة البربرية العريقة وهي بطن من بطون القبيلة العظيمة الضاربة في الأرض كتامة مؤسسة الدولة العبيدية الأولى و الدولة الفاطمية في مصر و الشام و شمال أفريقيا حيث كان كل جنود هذه الدولة العريقة من جند كتامة عامة و النمامشة خاصة. تنقسم قبيلة النمامشة إلى فرقتين كبيرتين هما البرارشة والعلاونة حيث يشكل البرارشة أكثر من 60 % من النمامشة و العلاونة 40%. وكذا البطن الكبير أولاد رشاش الذين يشكلون الاغلبية في ولاية خنشلة وتتبعهم صحراء النمامشة الشهيرة امتاز رجال النمامشة بالشجاعة وحب القتال والكرم والذود عن الشرف وكرههم للاستعمار والعدو وكانت من قبائل التمرد وعدم الرضوخ للمستعمر مهما كان عرقه ودينه كما كانت لهم ثورات عديدة أهمها : - ثورة حيرباص ضد روما. - مشاركة الكاهنة في حروبها ضد العرب المسلمين. - مشاركة بعض عروشها الجنوبية في ثورة صاحب الحمار مخلد ابن كيداد اليفرني ضد العبيديين. - ثورة النمامشة والحراكتة ضد الحكم العثماني 1780 . حيث كانت سببا في افتكاك أراضي قريبة من قسنطينة من النمامشة بقيادة الوزناجي وهو قائد انكشاري معروف. - ثورة النمامشة الأولى 1871 . - ثورة النمامشة الثانية 1916 . - الثورة الجزائرية المظفرة 1954 . وهناك عدة حروب خاضتها ضد القبائل المجاورة أمثال العمامرة والهمامة و السوافة واولاد عبيد والتلية واولاد يحي حيث كانت الغلبة لها دوما نظرا لبسالة رجالها في القتال وشجاعتهم وكثرتهم. غير أن النمامشة كانت دو
القدر الواجب تعلمه من اللغة على الأعيان
قال الشّيخ محمّد الحسن الددو الشنقيطيّ
إن الله سبحانه وتعالى قد فرض على كل من آمن به تعلم جزء من العربية، وبهذا تكون العربية فرض عين على كل إنسان بقدر ما يقيم به ألفاظ الفاتحة، وبقدر ما يتقن به التكبير والتشهد والسلام في الصلاة، فهذا القدر من العربية فرض عين على كل مسلم، ولا يسع مسلماً جهله. وهذا القدر اختلف الناس في تحديده؛ لأن الله تعالى يقول في كتابه: فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ [المزمل:20] ، والناس تتباين رؤاهم في تحديد هذا القدر الذي هو أقل ما يخاطب به الإنسان من تعلم العربية، فقال قوم: لا بد أن يصل إلى مستوى يفهم به ألفاظ الفاتحة، وألفاظ التشهد، وألفاظ الدعاء المأمور به على سبيل الوجوب، وكذلك ألفاظ الأذكار التي تجب مرة في العمر بالتهليل والاستغفار، والتسبيح والتحميد وغير ذلك، فيجب عليه أن يتعلم معانيها بالعربية، وهذا القول هو الراجح، ومن القائلين به مالك و الأوزاعي و سفيان الثوري ، وغيرهم من كبار علماء السلف، فرأوا أنه يجب على الإنسان المسلم أن يتعلم معاني هذه الكلمات؛ لأنه لو قال: لا إله إلا الله دون أن يفقه معناها، فيمكن أن تلقن هذه الكلمة لأي إنسان، ولا يلزم بمقتضياتها، ولذلك فإن شهادة أن لا إله إلا الله لها أربع مقتضيات، من لم يحقق هذه المقتضيات الأربع فليس شاهداً أن لا إله إلا الله: فالمقتضى الأول: هو العلم بمعناها. والمقتضى الثاني: هو مقتضى القول: أن ينطق بذلك؛ لأنها مشروطة على القادرين، فلا يدخل الإنسان الإيمان وهو قادر على النطق إلا إذا نطق بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. المقتضى الثالث: هو أن يلتزم بحقوقها التي يقاتل عليها من تركها: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإذا قالوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها). المقتضى الرابع: هو الإلزام بها، وهو أن يسعى الإنسان لنشر لا إله إلا الله، وتوسيع دائرة القائلين بها، وإلزام الناس بها. فهذه المقتضيات الأربع هي مقتضيات شهادة أن لا إله إلا الله، وقد توسع بعض المتأخرين من المتكلمين في هذا الباب، فقد ذكر عليش في شرحه لأم البراهين في العقائد ا
هم بنو كُتام بن برنس بن برّ بن سفگو Sefgou بن أبزج بن حناح بن وليل بن شراط بن تام بن دويم بن دام بن مازيغ بن هراك بن هريك بن بديان بن .. بن كنعان بن حام بن نوح-عليه السلام-بن لَمَك بن متوشالَح بن خنوخ (إدريس)-عليه السّلام-بن يارد بن مَهَلاليل بن قينان بن أنوش-وهو يانش-بن شيث (هبة الله)-عليه السّلام-بن آدم-عليه السّلام-. قال ابن خلدون: هذا القبيل من قبائل البربر بالمغرب، وأشدهم بأساً وقوةً، وأطولهم باعاً في الملك، عند نسابة البربر من ولد كُتام بن برنس، ويقال كُتَم إهـ. وكانت مواطِنُهُم بِعمالَة قَسَنطينة من بلاد المغربِ الأوسَطِ، وهُوَ الجزائر. قال الإدريسي: وبقرب سطيف جبل يسمى إِكجان، وبه قبائل كتامة .. وقبيلة كتامة تمتد عمارتها إلى أن تجاوز أرض القل وبونة إهـ. وقال ابن خلدون: جمهورهم كانوا لأول الملّة .. مُوطّنين بأرياف قسطنطينية إلى تخوم بجاية غرباً إلى جبل أوراس من ناحية القبلة. وكانت بتلك المواطن بلاد مذكورة أكثرها لهم وبين ديارهم ومجالات تقلّبهم، مثل: إِكجان وسطيف وباغاية ونقاوس وبلّزمة وتِگِست وميلة وقُسطنطينة والسّيكدة والقلّ وجيجل، من حدود جبل أوراس إلى سيف البحر ما بين بجاية وبونة إهـ. والسّيكدة هي: سكيكدة، ويُسمّيها اليعقوبي: أَسيكدة، حيث قال: ومدينة عظيمة جليلة يقال لها ميلة، عامرة محصنة .. وسواحل البحر تقرب من هذه المدينة ولها مرسى يقال له: جيجل، ومرسى يقال له: قلعة خطاب، ومرسى يقال له: أَسيكدة إهـ، ويُسمّيها البكري: تَسيكدة. وذكر ابنُ حوقل مدينة قسنطينة في (القرن 10م)، فقال: فأمّا القُسطنطينيّة التي لكُتامة فمدينة قريبة الأمر تُداني ميلة إهـ. وذكر ياقوت الحموي قَريَة تامَست في (القرن 13م)، فقال: قرية لكتامة وزناتة قرب المسيلة وأشير بالمغرب إهـ. وذكر مدينة سطيف، فقال: مدينة في جبال كتامة بين تاهَرت والقيروان من أرض البربر ببلاد المغرب إهـ. وذكر مدينة إِكجان وناحيتها، فقال: ناحية بالمغرب من بلاد البربر ثم من بلاد كُتامة، فيهم كان أكثر مقام أبي عبد الله الشيعي بِها ويُسمِّيها دارَ الهجرة إهـ. وقال الشيخ مبارك الميلي-في: تاريخ الجزائر-: كانوا [أي: كُتامَة] من لَدُن الفتح مُعتزّين بكثرتهم لا يسومهم الأُمراءُ بهضيمةٍ إلى أن ظهرت الرّافضيّة [الشّيعيّة] بالمغرب. فدانوا بِها. وملكوا المغرب باسم بني عُبيد [الفاطميّين] ثُمّ مصر والشّام. واختطّوا القاهرة ولَهُم بِها حارةٌ مضافة إليهم، ذكرها السّخاوي في تُحفة الأحباب. وظهر منهُم أمراء عِظام مثل: حبّاسة بن يوسف أمير برقة وقائد الأساطيل العبيديّة، والحسن بن أبي خنزير أمير صقلّيَة، وماگنون بن ضبّارة أمير طرابلُس، وجعفر بن فلاّح أمير الشّام وفاتِحُه، وبني لُقمان أُمراء قابس. ثُمّ انتقل الأمر من أيديهِم إلى صنهاجة. وجاء الهلاليّون وساكنوهم في كثير من النّواحي مثل: عنّابة وقالمة وجنوبي قسنطينة إهـ. وقال صاحب مفاخرِ البربر: ومن رؤساء البربر حبّاسة بن يوسف الكتامي، وهو الذي فتح الإسكندريّة لعبد الرحمن القائم بن إسماعيل المنصور بن محمد المهدي العبيدي، ذكر الفرغاني أنّه نزلها بِمائتي مركب في البحر إهـ.
وأمّا أجانة، فهُم اليوم قسمان: قِسم موطّن في نواحي جيجل، ولهم البلديّة المنسوبة إليهم، وهُم يُسمُّونَها بلسانهم: وجانة، وهي بين الطّاهير والميليّة. وقسمٌ موطّن بجبل أوراس، وهُمُ الذينَ عناهم ابن خلدون بقولهِ: وبقي في مواطنهم الأولى بجبل أوراس وجوانبه من البسائط بقايا من قبائلهم على أسمائها وألقابها، والآخرون بغير لقبهم إهـ. ويُعرفُون اليوم أيضاً باسم: وجانة، وتمتدّ مواطِنُهُم في أربع بلديّات من ولاية خنشلة، بِجَبلِ أوراس، وهي: بوحْمامة ويابوس وشلية وتاوزيانت. وقد أخطأ الكثيرُ من الكُتّاب الفرنسيين مثل Masqueray وCarette، حين عدّو وجانة أوراس في قبائل زناتَة، ظنّاً منهم أنّ لفظَة وجانة، أصلُها: أو جانا، التي تعني: ابن جانا، الذي هوُ: زانا، أبو زناتَة. ومن وجانة أوراس فرقة مندرجة في قبيلة السّگنيّة من هوارة الموطّنة بنواحي سوق أهراس. وذكر Mercier: أنّ قبائل أولاد عبد النّور وتلاغمة الشّاويّة، الموطّنة شمالي أوراس، بين ميلة وسطيف وباتنة، هُم من بقايا كُتامة الذين ذكرهُم ابن خلدون في جوانب جبل أوراس من البسائط. وأمّا غسمان، فكانت مواطِنُهم بنواحي مدينة تازروت، التي كان موقِعُها على ثلاث مراحلَ جنوب غربي مدينة ميلة. وأضاف ابن خلدون: وملوسة من أيان بن غرسن .. ومن ملوسة هؤلاء: بنو زلدوِي أهل الجبل المطل على قسطنيطينة لهذا العهد إهـ. وذكر الإدريسي بني زلدَوِي باسم: زندَوِي، فقال: ومنه إلى سوق بنى زندوي، وهو حصن في بسيط قليل الحصانة، وهي سوق لها يوم في الجمعة، وأهل تلك الناحية يقصدونها في ذلك اليوم، وهذه القبيلة من البربر قوم يعمرون هذه الجهات ولهم منعة وتحصن، وهم أهل خلاف وقيام بعض على بعض إهـ. وأضاف ابن خلدون: وكلهم رعايا معبدون للمغارم إلا من اعتصم بقنّة الجبل مثل بني زلدوي بجبالهم وأهل جبال جيجل وزواوة، أيضاً في جبالهم إهـ. واستناداً إلى تقارير Sénatus Consulte، فإِنَّهُ في زَمنٍ غير معلوم، أُقيمَ مكانَ سوق بني زَندوي دَوّار، سُمِّيَ فيما بعدُ: مَرج يزَرّاگَن. وتعني كلمة دوّار: مجموعة من الخِيّام. وذكر L. Rinn-في المجلّة الإفريقيّة-أنّهُ في نهاية العهد العثماني انقسمت قبيلة بني زندوي إلى قسمين: بني زندوي القبالة، وهُمُ الشرقيّون، انضمّوا إلى حلف جبل بابور، في دائرة سرج الغول، من بلديّة تاقيطونت؛ وبني زندوي الظهرة، وهُم الغربيّون، انضمّوا إلى حلف تابابورت، في بلدية مرج إِزرّاگن. ويضم إقليم بني زندوي في ولايَة جيجل: عجمان والزّناتَة والبيضاء وأبو عدّيز والعطّابة (فوغالي) والگروة وحامد (حمدي) والهدابلة وأولاد أبي رنّان وأولاد خليفة (أكماش) …؛ ويضم في ولاية سطيف: العمارشة والبابور ووادي زندوي وعين زندوي … ومن زندوي أيضاً طائفة بدوّار عرباون، حيثُ يضمّ هذا الدّوّار القبائل التالية: بنو مجالد والريايشة والريايسة والشوارف وزندوي. ويضم دوار سرج الغول القبائل التالية: العمارشة والريشيّة وأولاد حليمة وأولاد الكاف والدّعاسة والقزازلة وكاف الواد وكوكلاس والحمادة وأبو ردين وأولاد سباع والسّوالمة والبيضاء وأبو دمامن والعلاوشة والنّمالة وأمديج والعبابسة وأولاد منعة (منّاع؟). ويضم دوّار البابور القبائل التالية: أولاد سالم، وفيهم: دار الغنم والمصامصة وسفرية وابن ذباح وفيراوة والحراكتة وأبو شنين وأبو الحليب؛ العناصر، وفيهم: بنو دراسن وأولاد بادي (مشامشة وكموش) وتالوباقت (حمدي) ومجرگي؛ الجوادة، وفيهم: بنو سعيد وبنو بزّاز (أولاد عيّاد)؛ وآخرون مثل: أبي سلدوع (أبو موسى). ويضم حلف أهل تابابورت القبائل التّاليّة: بنو عاشور وبنو عيسى وبنو بزّاز وبنو جبرون وبنو معاذ وبنو مَرمي والبيضاء والعَلَم والهدابلة والكواحة والأرباع وأولاد علي وأولاد أبي رنّان وأولاد الشّيخ وأولاد جار الله وأولاد نابت وتاغزوت وياشيران وزيامَة. وفي عهد الإحتلال الفرنسي تمّ تقسيم هذه القبائل على ثلاث دوائر، مُلحقَة ببلديّة تبابورت المختلطة، وهذه الدوائر هيَ: دائرة تابابورت، وتضمّ قبائلَ: بني بزّاز (بنو عمارة وأولاد سيدي الميهوب ويوريسين) والأرباع وبني جبرون وأولاد جار الله وياشيران؛ دائرة بني زندوي الظّهرة، وتضم قبائلَ: الهدابلة (النّاظور ووادي بهاس) والكواحة والبيضاء وأولاد أبي رنّان وأولاد الشّيخ؛ دائرة المنصوريّة، وتضمّ قبائل: بني معاذ وبني عيسى والعلَم وتاغزوت وزيامة وأولاد نابت وبني عاشور وبني مرمي وأولاد علي. وأضافَ ابنُ خلدون: ويَعُدّ البرابرة من كتامة: بني يستيتن وهشتيوة ومصالة وبني قنسيلة إهـ. فأمّا بنو يستيتن ومصالة (مزالة)، فمواطنُهُم اليوم بِهِضاب تِدلّس، في القبائل الكُبرى، حيث ذكر ابن خلدون هذه المنطَقة، فقال: ومن بقايا كتامة أيضاً قبائل أخرى بناحية تدلس في هضابه مكتنفة بها، وهم في عداد القبائل الغارمة إهـ. وذكر الإدريسي مدينة مرسى الدّجاج، التي تقعُ بين مرسى تامندفوس ومرسى تدلّس، فقال: يسكنها الأندلسيون وقبائل من كتامة إهـ. وقال ابن خلدون: وبالمغرب الأقصى منهم قبيلة من بني يستيتن بجبل قبلة جبل يزناسن، وقبيلة أخرى بناحية الهبط مجاورون لقصر ابن عبد الكريم، وقبائل أخرى بناحية مرّاكش نزلوا مع صنهاجة هنالك إهـ. وذكر الحسن الوزّان (ليون الأفريقي) في (القرن 16م) جبل بني يستيتن، الذي في ناحية بني يزناسن، فقال: يخضع هذا الجبل لِحُكم أمير دبدو، وتسكنه قبيلة من الرّعاع، يمشون حفاة ويلبسون أسمالا حقيرة ويسكنون أكواخا من قصب إهـ. وفي قبيلة زاقنون من زواوة الموطّنة بالقبائل الكُبرى، فرقة تُسمّى: يستيتن. وفي جبل كسال، المحيط بمدينة البيض، بالغرب الجزائري، قرية تُسمّى: ستيتن. وأضاف ابن خلدون: وعَدّ ابن حزم منهم (أي من كُتامة): زواوة بجميع بطونهم، وهو الحق على ما تقدم إهـ. وسنُفرد لزواوة فصلاً خاصّا. وأضاف: وأما البسائط فأشهر من فيها منهم قبائلهم: سدويكش، ورئاستهم في أولاد سواق. ولا أدري الى من يرجعون من قبائل كتامة المسمين في هذا الكتاب. إلا أنهم منهم باتفاق من أهل الأخبار إهـ. وأضاف: هذا الحي لهذا العهد وما قبله من العصور يعرفون بسدويكش وديارهم في مواطن كتامة ما بين قسطنطينة وبجاية في البسائط منها، وذكر ابنُ خلدون أنّ جبال فرجيوة في مجالات سدويكش، وعدّ من بطون سدويكش: سيلين وطرسون وطرغيان وموليت وبني گُشَّة وبني لمائي وكايازة وبني زغلان والبؤرة وبني مروان ووارمكسن وسگروال وبني عياد، وفيهم من لَمّاية ومكلاتة وريغة، والرياسة على جميعهم في بطن منهم يعرفون بأولاد سواق لهم جمع وقوة وعدد وعدة إهـ. فأمّا سيلين، فقد ذكر Marcier أنّ مواطَنُهُم تقع بالقُرب من ميلة، وذكرَهُم الشّيخ مبارك الميلي، فقال: ومواطِنُهُم في عملِ بجايةَ، وقريتُهُم بنو ورار … ورُبَما دعيَت: بني وراء أو بني ياورار أو تاوريرت، وهيَ في آخرِ وطنِ فرجيوةَ غرباً بِقُربِها أنقاضُ مدينة إِكجان إهـ. وأمّا طرسون، ويقال: درسون، فقد ذكر Marcier أنّ مواطنَهُم تقعُ بالقُرب من قسنطينة. وأمّا موليت، فهُم إِمّولة الموطّنون اليوم بين سطيف وبجاية وبرج بوعريريج. وأمّا بنو گُشّة، فتقعُ مواطنُهُم اليوم بجبال فرجيوة، من بلديّة فجّ مزالة، من ولاية ميلَة. وأمّا بنو لَمائي، وهُم لمايَة، فيكونون بلا شكّ، بنو لْمايَن، الموطّنون ببسيط ريغة، ما بين نقاوس وسطيف. وأمّا كايازة، فلعلّهُم: قاريصة، الموطّنة في الجبال ما بين عنابة وسكيكدة وقسنطينة؛ وأمّا البُؤرة، فلهُم البلديّة المنسوبة إليهم، وتقعُ غربَي سطيف. وأمّا بنو مروان، فقد ذكر Mercier أنّ مواطنهُم تقع بالقُرب من ميلة أيضا. وأمّا بنو عيّاد، فتقع مواطنُهُم في نواحي أَقبو، ما بين رأس الواد وحوض القصب، من ولاية برج بوعريريج. وأمّا سگروال، فهُم بنواحي جيجل. وأضاف ابن خلدون: وكان جميع هذه البطون وعيالهم غارمة، فيمتطون الخيل ويسكنون الخيام، ويظعنون على الإبل والبقر، ولهم مع الدول في ذلك الوطن استقامة. وهذا شأن القبائل الأعراب من العرب لهذا العهد .. ويذكر نسّابتهم ومؤرخوهم أن موطن أولاد سواق منهم كان في قلاع بني أبي خضرة من نواحي قسطنطينة ومنه انتقلوا وانتشروا في سائر تلك الجهات. وأولاد سواق بطنان، وهم: أولاد علاوة بن سواق وأولاد يوسف بن حمّو بن سواق. فأما أولاد علاوة فكانت الرياسة على قبائل سدويكش لهم .. وكان منهم علي بن علاوة وبعده إبنه طلحة بن علي، وبعده أخوه يحيى بن علي، وبعده أخوهما منديل بن علي، وعزل تازير ابن أخيه طلحة إهـ. ثُمّ بعدَ تازير عمّه منديل. ثم انتقلت الريّاسة من أولاد علاوة إلى أولاد يوسف، وزاحموهُم وأخرجوهم من الوطن، فسار أولاد علاوة إلى جبل الحُضنة، عند قبيلة عياض من قبائل هلال، وسكنوا في جوارهم بجبلهم المطل على المسيلة. وقال ابن خلدون: واتصلت الرياسة على سدويكش في أولاد يوسف. وهم لهذا العهد أربع قبائل: بنو محمد بن يوسف وبنو المهدي وبنو إبراهيم بن يوسف، والعزيزيون وهم: بنو منديل وظافر وجري وسيّد الملوك والعبّاس وعيسى، والستة أولاد يوسف وهم أشقاء، وأمّهم تاعزيزت فنسبوا إليها. وأولاد محمد والعزيزيون موطنون بنواحي بجاية، وأولاد المهدي وإبراهيم بنواحي قسطنطينة. وما زالت الرياسة في هذه القبائل الأربع تجتمع تارة في بعضهم وتفترق أخرى إلى هذا العهد [دولة الحفصيّين] .. ثمّ اجتمعت رئاستهم لعبد الكريم بن منديل بن عيسى من العزيزيين. ثم افترقت واستقل كل بطن من هؤلاء الأربعة برياسة، وأولاد علاوة في خلال هذا كله بجبل عياض إهـ. وعند تغلّب بني مرين على أفريقية إتّهم سلطانُهُم أبو عنان أولاد يوسف بالميل إلى الموحدين. قال ابن خلدون: وصرف الرياسة على سدويكش إلى مهنا بن تازير بن طلحة من أولاد علاوة فلم يتم له ذلك، وقتله أولاد يوسف. ورجع أولاد علاوة إلى مكانهم من جبل عياض. وكان رئيسهم لهذه العُصُورُ: عدوان بن عبد العزيز بن زروّق بن علي بن علاوة، وهلك ولم تجتمع رئاستهم بعده لأحد. وفي بطون سدويكش هؤلاء بطن مرادف أولاد سواق في الرياسة على أحيائهم وهم بنو سكين. ومواطنهم في جوار لواتة بجبل بابور وما إليه من نواحي بجاية، ورياستهم في بني موسى بن ثابر منهم. أدركنا ابنه صخر بن موسى إهـ. وذكرَ الشّيخ مبارك الميلي أنّ سكين هي تحريف سيلين. وكانَ السّلطان المريني أبو الحسن قد قتَلَ صخراً بن موسى، فقام برئاسة قومه من بعده إبنه عبد الله، ثُمّ ابنه محمد، وكانَ مُعاصِراً لابن خلدون. أمّا بنو العباس أَعزيز، فقد كانت لهُم مكانة ورفعة وسيادة بين قبائل كُتامة وزواوة في العهد العثماني والإحتلال الفرنسي، وكان من بيتِ الرّئاسة فيهم: المجاهد الكبير، الشّيخ المقراني، ومواطنهُم اليوم بجبال البيبان، الممتدّة في ولايتي برج بوعريريج وبجاية، ولهم هناك القلعة المشهورة باسمهم، ومنهُم: أولاد ملاّلة، المندرجون في قبيلة السّگنيّة الهوّاريّة، الموطّنة شمالي جبل أوراس، ذكر ذلكَ Ch. Feraud. وأمّا بنو عيسى أَعزيز، إخوة بني العبّاس، فيكونون بلا شكّ المعروفون اليوم بسهل مجّانَة، الممتدّ بين جبال الحُضنة والبيبان ووانوغَة. وفي جبال فرجيوة اليوم قبيلة تُسمّى طلحة، فلعلّهُم من عقبِ طلحة بن علي بن علاّوة بن سوّاق السّدويكشي، علماً أنّ ابنَ خلدون عَدَّ فرجيوة في مواطِنِ سدويكش. وكان من سدويكش أيضا بطن في جزيرة جربة، حيث المدينة المُسمّاة باسمهم اليوم: مدينة سدويكش. وكان معهم هناك-ولا يزالون-قوم من إخوتِهِم من كُتامة، يُسمّون صدغيان، سُمِّيَت بِهم مدينة في الجزيرةِ أيضا، وهي: مدينة صدغيان. وقد ذكر ابن خلدون هذين البطنين فقال: جربة الذين سميت بهم الجزيرة البحرية تُجاه ساحل قابس، وهم بها لهذا العهد. وقد كان النصرانية من أهلِ صقليّة ملكوها على من بها من المسلمين، وهي قبائل لَمّاية وكتامة مثل: جربة وسدويكش ووضعوا عليهم الجزية إهـ. وقال أيضا: وأهلها من البربر من كتامة، وفيهم إلى الآن سدويكش وصدغيان من بطونهم إهـ. وكانَ من بني صدغيان هُؤلاءِ: بنو الرند الأُمراءُ بقفصة في (القرن 11م)، وكان أصلُ مسكنهم بالجوسين من بلاد نفزاوة بالجريد. وعدَّ ابنُ خلدون في بُطون كُتامة أيضاً: بني تليلان، فقال: ومن بطون كتامة وقبائلهم أهل الجبل المطل على القل ما بينه وبين قسطنطينة، المعروف برياسة أولاد ثابت بن حسن بن أبي بكر من بني تليلان إهـ. ومواطنُ بني تليلان اليوم بنواحي الميليّة، من ولايَة ميلة، وقد ذكرهُم الشيخ مبارك الميلي، فقال: وبقيّةُ بني تليلان مُساكنون اليومَ لقبيلَتِنا: أولاد مبارك إهـ، وذكرَ أنّ جبل بني تليلان يُسمّى اليوم: سگّاو، بتخفيف الكاف الأعجميّة، وأنّهُ يقَعُ شرقي ميلة.
وذكر الإدريسي في (القرن 12م) بطناً من كُتامة بجبل ونشريس. وسكنت كُتامة في القُطر الليبي أيضا. قالَ الدكتور فرج عبد العزيز نجم-في: القبيلة والإسلام والدّولة-: قطنت الخمس وسيلين ولبدة وساحل الأحامد والمناطق المجاورة إهـ.
قُلت: وأضيف على ما ذكره الشيخ الميلي، أسماء قبائل أخرى كثيرة مُوطّنة بوطن كُتامة اليوم، وهيَ: بنو إسحاق وبنو فرگان Fergan وإيشاوة وبنو محمد وألْماس، في الجبال بين سكيكدة وجيجل، ولعلّهم من بني زلدوي؛ أولاد كبّاب، في جبل البيبان؛ زردازة، بين الحروش وجيجل؛ بنو بلّيت، في نواحي زيامة منصورية، بين جيجل ووادي الكبير؛ الزرامّة والرجايتة والحرايشة وگرارة Grara وبنو مهنّا وبنو طلحة وأولاد أبي عزيز وأولاد قايد وبنو فوغال وقاريصة، بين عنابة وسكيكدة وقسنطينة؛ بنو ورثيلان، بين بجاية وبرج بوعريريج؛ أولاد عجّاب وأولاد مسعود وأوتشور، بين سطيف وبجاية وبرج بوعريريج؛ فريدة وبنو عمران، بين سطيف وميلة؛ الرقاشة والسواقة (الصواقع؟) وبنو عاشور وأولاد منيع وبنو سالم وبنو زرگين وابن الأبرش، بين ميلة وقسنطينة؛ أولاد عيسى والعُلمة وأولاد عبد النور وبنو بو طالب، في سهل مجانة، الممتدّ بين جبال الحضنة والبيبان ووانوغة؛ توكوش، في جبل اِيدوغ، شمالي غربي عنابة؛ بنو مسعود وبنو ميمون وبنو عمروس وأولاد ورت بن علي وبنو حسيّن وبنو محمد وبنو يرباش وبنو سليمان وبنو گراتب Grateb وبنو گيفسر وبنو جليب ومسيسنة وبنو شبانة وبنو إسماعيل وگربولة Gerbula، بين سطيف وبجاية وجيجل، جنوبي وادي الصومام.









